الشيخ الأنصاري
192
فرائد الأصول
سواء كان الشك من جهة الرافع ، كما إذا علم بحدوث البول أو المني ولم يعلم الحالة السابقة وجب ( 1 ) الجمع بين الطهارتين ، فإذا فعل إحداهما وشك في رفع الحدث فالأصل بقاؤه ، وإن كان الأصل عدم تحقق الجنابة ، فيجوز له ما يحرم على الجنب . أم كان الشك من جهة المقتضي ، كما لو تردد من في الدار بين كونه حيوانا لا يعيش إلا سنة وكونه حيوانا يعيش مائة سنة ، فيجوز بعد السنة الأولى استصحاب الكلي المشترك بين الحيوانين ، ويترتب عليه آثاره الشرعية الثابتة دون آثار شئ من الخصوصيتين ، بل يحكم بعدم كل منهما لو لم يكن مانع عن إجراء الأصلين ، كما في الشبهة المحصورة . وتوهم : عدم جريان الأصل في القدر المشترك ، من حيث دورانه بين ما هو مقطوع الانتفاء ، وما هو مشكوك الحدوث ، وهو ( 2 ) محكوم بالانتفاء بحكم الأصل ( 3 ) . مدفوع : بأنه لا يقدح ذلك في استصحابه بعد فرض الشك في بقائه وارتفاعه ، إما لعدم استعداده وإما لوجود الرافع ( 4 ) . كاندفاع توهم ( 5 ) : كون الشك في بقائه مسببا عن الشك في
--> ( 1 ) في ( ر ) بدل " وجب " : " في " ، وفي حاشية التنكابني ( 2 : 691 ) : " وحينئذ يجب " . ( 2 ) شطب في ( ت ) و ( ه ) على " هو " . ( 3 ) لم ترد " وهو محكوم بالانتفاء بحكم الأصل " في ( ظ ) . ( 4 ) لم ترد " إما لعدم استعداده وإما لوجود الرافع " في ( ر ) . ( 5 ) في ( ه ) و ( ت ) بدل " كاندفاع توهم " : " كتوهم " .